أنا أنيك أو Anāk اخاطبك من مكان ليس من عالمي، بل في عالمك انت. من عالم أجهل كينونته الغامضة... تتهرب من قسوة الحياة، فتُدرج ذاتك في قفص الإدمان، و هو قفص عازل عن الواقع. لتصدق و تعيش ألوانا غير ملموسة. كأنّك تنتقي من الحياة عطرها، فحتى مع إدراكك لمدى تأثير هذه السموم التي تتلقاها ..طالما انها مُسكِرٌ للنفس و مُشبع للشهوات، فستغرق في عصارتها على أحر من جمر (...) ياله من قفص جميل تحتجز فيه نفسك (...) لكن! ألم تسأم من سجنك الانفرادي؟ لماذا تقود بنفسك الى التهلكة هكذا؟ ماهي النهاية التي تتوقعها؟ (...) هل انت عبد للوجود؟ ام انك مجرد كائن، لا تختلف عن الحيوان في غرائزك و شراستك. فتكون اسير الحياة، تتلقى جَلْدَ الصَّوْتِ، دون ان تنبس ببنت شفة؟ عهدت نفسك العزيزة، للتتركها عاجزة و خاضعة قد زال عنها شرفها، و تكسر قناع الكرامة، و عزتها الزائفة (...) اليس هذا العالم بدستوبيا قاسية و مظلمة، ينصهر قاعها مع النفاق و الانانية المفرغة؟ إن صح القول فلا طائل من التحرك، التحرر و الاستقلال (...) لكنني... أنا أنيك... أصرّ على أن أتحرر. هل ستستمر في الخضوع، كمسلك في هذه الحياة؟ ام أنك ستجد دوافعك للتحرر من كل المُكَبِّلات؟ كما أفعل أنا؟
More details