"حينَ يَتَنفَّسُ العِشقُ خَلفَ وَجهِ القَتلِ، تَبدأُ الحِكايَةُ" فِي قَلْبِ مَدِينَة الْفُنُون وَالظِّلاَل، حَيْثُ تَخْتَلِطُ رَائِحَة الْأَلْوَان بِزَفْرَة الْأَسْرَار الْقَدِيمَة، الْتَقَى لِيوناردو اورسيني، أَحَدُ أَعْظَم رِجَال الْمَافَيَا الْإِيطَالِيَّة وَأَكْثَرُهُمْ غُمُوضًا، بِامْرَأَة سَتَقِلب عَالِمَةً رَأْسًا عَلَى عَقِبِ. دَاخِل أَرْوِقَة مُتْحَف خَافَتْ الْإِضَاءَة، كَانَتْ ايما فرانسيس، الشَّابَّةُ الإِسْبَانِيَّة الْمُفْعَمَة بِالشغف وَالْحِلْمُ، تَتَأَمَّل لَوْحَه قَدِيمُهُ دُونَ أَنْ تَدْرِيَ أَنَّ نَظَرَهُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَانَتْ كَفِيلِه بَاشَعال نِيرَانُ هَوَسٌ لَا يُطْفِئَه شَيْءٍ. خَلَفَ قِنَاعُ الرَّجُلِ السَّاحِر، كَان يَخْتَبِئ وَحْش قَاتَل، يَقْتَفِيَ أَثَرَ ضَحَايَاه بِشَرَاسَة مُتَسَلْسِل لَا يُعْرَفُ الرَّحْمَة، وَيُمَزِّق وَاقِعَة بِشَخْصِيَّاتِه الْمُتَصَارعه تَحْتَ وَطْأَةِ انْفِصَام خَطِير. وَبَيْن لَوْحَات الْحَبّ وَالْجُنُون، تَبْدَأ رَحْلِه مُظْلِمَة حَيْثُ يُصْبِحُ الْعِشْق جَرِيمَة أُخْرَى تُضَافُ إلَى سِجِلِّ دَمَوِيٌّ لَا يُعْرَفُ النِّهَايَة.
More details