الأفكار التي تطوف مشاعرنا وتترجمها الكلمات بين سطور أحرفنا لهي السبيل الي بلوغ المراد والمنى، ولكن؛ لكل غاية طريقٌ محدد، ولكل أمنية سبيلا وحيد، إما أن تختار الأحرف وإما أن تسطو عليك المشاعر وتنفرط بين سطورك دون تحكمٍ منك كما تفرط حبات العقد. إن إسلوب الخطاب، وإختيار الألفاظ والمفردات لهو أول السبل إلى الإنصات والاستماع ومن ثم القبول. لذلك كان لزامًا علينا أن نبحر بين أمواج المعاني فتتخطفنا ونتخطاها، نغرق فيها مرة ونصارعها مرة، حتى نبلغ شواطئها ونرسو بثبات على اليابسة حاملين بذور الأمل لنغرسها حتى تنبت ثم نرعاها حتى تنو وتترعرع وتذهر، ثم تثمر لنا ما تطيب له أنفس القارئين وتصغي له أذان المستمعين، وفي سبيل هذا، سنخوض صراعًا طويلا نجمع فيه خلال فترات الهبوط والعلو، من الخبرات والمعرفة ما يثقلُ لغتنا وينمي فينا الموهبة حتى تنضج وتستوي، ومادمنا على الطريق سنصل مهما تعثرت الخُطىٰ. إن للحنين أذرعًا، كأذرعِ العنكبوت، كلما أقتربت منها أمسكت بك والتفت حول فؤادك لتصبح فريسة لها.All Rights Reserved