في ذاك اليوم الممطر، كانت هالة وسالي، الشقيقتان اليتيمتان، يعبق حياتهما بالحزن والإحباط. عشتا في بيت صغير يمتلئ بالظلم والسواد، حيث يسكنهما أخوهما الكبير، الرجل الملون بألوان السكر والشهوة، الذي ألقى بظلاله السوداء على كل جوانب حياتهما. وقد كبرت هالة، الفتاة الشجاعة وصاحبة الروح القوية، وسط زخات المطر الهمسة. عيونها الزرقاء كانت تحمل وجعًا لا يُفهم، وشعرها الأسود الذي يرقص مع نسمات الهواء كان يروي قصة تلك اللحظات الصعبة. أما سالي، الفتاة الخجولة والمرهفة، كانت تعيش في عالم منفصل يُطلق عليه اسم الخوف. وفي هذا البيت المحطم، يطغى أخوهما الكبير، السكير الشهواني، بسيطرته المظلمة. يتدفق الخمر في عروقه كالسم الذي يمتص الحياة من حوله، وتعكس ملامح وجهه الزلقة تأثيرات التهور والاضطراب. هذا الرجل، الذي يظهر بوصف مظلم ومعقد، يلقي بظلاله السوداء على حياتهما، وكأنه يتسلط كوحش لا يرحم. وهكذا، تكون بداية قصتهما الصعبة والمؤلمة، ممهدة لاكتشاف كيف ستحمل هالة وسالي عبء اليتم وكيف سيشكل هذا الواقع القاسي منعطفًا في حياتهما، حيث يمكن أن يتجسد الأمل والصمود في وجه تحدياتهما.All Rights Reserved