
وها أنذا أخطو وسط متاهة الجثث العارية المعلقة... كل جسد يتمايل مع زفرات الرياح القارسة، وتضيع وقع خطواتنا في أعماق السواد. تتدلى مئات وربما آلاف الجثث مقلوبة من أغصان الأشجار المتشابكة، تتمايل فوق رؤوسنا كدمى مكسورة، عيونها الجوفاء تترصدنا بصمت قاتل. يلتف الظلام الدامس حولنا، وأجسادنا تتوسل أن تتجمد في مكانها، لكننا تقدمنا رغم طقطقة العظام المتيبسة التي تخترق الصمت بلغة مجهولة، كأنها تحذرنا بإستمرار...All Rights Reserved