وصلت كلارا، أميرة بلاط الشرق، إلى النصف الغربي من العالم محملةً بأثقال زواج سياسي لا خيار لها فيه. أُرسلت لتكون زوجة لإمبراطور إنجلترا الأرمل، حاكم تلك الإمبراطورية العظيمة والمزدهرة. لكنها، ومنذ خطت قدماها عتبات القصر الإمبراطوري، سرعان ما اكتشفت أن زوجها الجديد لا يوليها أدنى اهتمام؛ إذ كان يفضّل قضاء وقته بأكمله مغلقًا عليه الأبواب مع ابنه الصغير، متجاهلاً وجود عروسه الجديدة تمامًا. وما زاد المشهد غموضًا وريبة في نفس كلارا، هو الشائعات التي تحيط بالماضي؛ فلا أحد في القصر يعرف شيئًا عن الإمبراطورة الراحلة، سوى أنها فارقت الحياة في ظروف مبهمة وغامضة بعد وقت قصير من ولادة الأمير الصغير. وفي ليلة زفافهما الأولى، التي كان يُفترض أن تكون بداية لعهد جديد، دخل الإمبراطور إلى الجناح الملكي بملامح جامدة ونظرات باردة لا دفء فيها. التفت نحوها، وقال بنبرة حاسمة كقطع السيف: "هذه الليلة ستكون الأولى... والأخيرة التي نقضيها معًا. لا أنوي إنجاب وريث من هذا الزواج." وقبل أن تستوعب صدمة كلماته، تابع ببرود أشد وهو يتجه نحو الباب مغادرًا: "ابني سيبقى وريثي الشرعي، حتى وإن أصبحتِ أنتِ الإمبراطورة." لم تحتمل هذا الإذلال المغلف بالغموض، فاستجمعت شجاعتها ووقفت تواجهه بنظرات متقدة، وقالت بصوت يرتج
More details