حين يُخضّب الأبيض بالأحمر القاني || إسديل
الأحداث تبدأ وتتمحور عن قفلة الموسم الأول..
في تلك اللحظة.. عندما ملأت رائحة الحديد أنفي على اتساعه، ورأتكِ عينايَ مستلقية على الأرض الباردة دون حِراك
بقي عقلي عالقًا في تفاصيل تلك اللحظة رافضًا تركها،
وكأنّ حياتي توقفت بالكامل عند تلك اللحظة،
بتُّ أرى كل شيءٍ من حولي بلا لون،
وكأنكِ أنتِ من كنتِ تلوّنين كلّ الأشياء حولي،
ومع غيابكِ اكتسى السّواد عالمي..
فقدَت عينايَ بريقها وأصبحت خالية من أي معالم من معالم الحياة في اللحظة التي سقطتِ بها أرضًا مغشيًا عليكِ، وكأنّ بريق عيناي وحياتها مُقتصر فقط في رؤيتك بخير.
أجلس بجانب سريرك الأبيض كلّ يوم أنظر إلى وجهكِ المُثقل أمسكُ يديكِ الباردة أتسائل التساؤل ذاته..
"متى ستفتحين لؤلؤتيكِ التي لطالما أحببتُ النظر فيهما يا من أموتُ لأجلها؟
متى ستفتحين عينيكِ لتلتقي مع عينايَ مرّةً أخرى لتُعيدي الحياة فيهما؟"
أجلس إلى جانبكِ في انتظارك لأنني أعلم يقينًا أنّك ستعودين ولن تتركينا لما تبقّى من عُمرنا لوحدتنا التي مزّقتنا إربًا إربًا.. أنا أعلم يقينًا أنكِ لن تتركي ابنتكِ حتّى بقيّة عمرها بلا أمّ.
أعلم أنك ستفتحين عينيكِ من جديد،
لتُكملي المقعد الفارغ في عائلتنا
لتعيدي الألوان لحياتنا من جديد.