هذِهِ البِدايَةُ... وَلَمْ تَكُنِ النِّهايَةُ
هذِهِ البِدايَةُ... وَلَمْ تَكُنِ النِّهايَةُ
هذِهِ كانَتِ البِدايَةَ،
وَلَمْ تَكُنْ كَما ظَنَّهَا الجَمِيعُ نِهايَةً.
بِدايَةٌ لِقِصَّةٍ لَمْ يَتَوَقَّعْهَا أَحَد،
حِكَايَةٌ لَمْ تُكتَبْ فِي بَالِ أَحَد،
وَلَا خُطِّطَ لَهَا أَنْ تَحدُث،
وَلَكِنَّهَا حَدَثَت... بِبَسَاطَةٍ، بِعَفْوِيَّةٍ، وَكَأَنَّهَا كَانَتْ تَنتَظِرُ اللَّحْظَةَ المُنَاسِبَةَ لِتُولَد.
بِدايَةٌ لِحُبٍّ لَمْ يَكُنْ فِي الحُسْبَان،
دَخَلَ القَلْبَ دُونَ اسْتِئْذَان،
وَسَكَنَ الرُّوحَ قَبْلَ أَنْ يُنْطَقَ اسْمُهُ.
بِدايَةٌ لِلمَجْهُول،
لِطَرِيقٍ لَا نَعْلَمُ نِهَايَتَهُ،
وَلَكِنَّنَا اخْتَرْنَا أَنْ نَسِيرَ فِيهِ بِقُلُوبٍ مُرْتَجِفَةٍ... وَأَمَلٍ لَا يُوصَف.
شُعُورٌ جَمِيلٌ، دَافِئٌ، يُشْبِهُ ضَوْءَ الفَجْرِ بَعْدَ لَيْلٍ طَوِيل،
وَشُعُورٌ غَرِيبٌ... لَا يُشْبِهُ أَيَّ شَيْءٍ عَرَفْنَاهُ مِنْ قَبْلُ.
وَعِنْدَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهَا النِّهَايَة ،
عِنْدَمَا أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ مُسْتَسْلِمَةً،
فَتَحْتُهَا لِأَجِدَنِي فِي أَوَّلِ السَّطْرِ...
فَقَدْ كَانَتْ فَقَط،
بِدايَةً.
بِدايَةَ كُلِّ شَيْءٍ جَمِيلٍ مَعَكَ،
بِدايَةً لِحَيَاةٍ لَمْ تَكُنْ لِتَبْدَأَ... إِلَّا بِكَ.