
في عمق الغموض، حيث تنقض اللحظات كالأشباح، هناك شيئًا ما يختبئ بين الظلال، لا يراه الجميع ولكن يشعر به أولئك الذين يواجهون الرياح العاتية هو شيء لا يُحكى، بل يُعاش، ولا يُمسك، بل يُختبر في تلك اللحظات التي يتناثر فيها الزمن، تبدأ الحقيقة في التكون، لكن لا تُمنح بسهولة هي جزء من العتمة، جزء من الضباب الذي لا يختفي إلا عندما تجد نفسك غارقًا في عميق الألم في الطريق الذي يبدو بلا نهاية، يتساقط الماضي كالأوراق الجافة، تُمحى التفاصيل التي كنت تعتقد أنها جزء منك لكن بين الأنقاض، تُفتح نافذة جديدة، نافذة لا ترى إلا من جَرح قلبك ،تبدأ الحقيقة بالظهور، لكنها لا تأتي بأشكال مألوفة، ولا تتحدث بأصوات واضحة، بل تهمس بصوت خافت، تكشف نفسها لأولئك الذين يعرفون كيف يتحملون الصمت، كيف يواجهون الزمان بوجه مكفهر، دون أن يتراجعوا كل خطوة على هذا الطريق تقودك إلى مكان جديد، مكان يتجسد فيه المعنى الحقيقي، المعنى الذي لا يمكن أن يُفهم إلا بعد أن تشرب كأس الألم حتى آخر قطرة. لكن في كل ألم، في كل ضياع، هناك إشراقة جديدة. الحقيقة ليست دائمًا جميلة، لكنها حتمًا حرة. هي ثمن يجب دفعه، ربما يبدو غاليًا، لكن في النهاية ستدرك أنها كانت الطريق الوحيد، الطريق الذي قادك إلى النور الذي كنت تجهله.All Rights Reserved