
في عام 1901، تبدأ حكاية إيميلي هيلتون، تلك الطفلة التي وُلدت بين أحضان عائلة من أبٍ فرنسي وأمٍ بريطانية. لكنّ الطفولة لم تدم طويلًا؛ فقد خطف حادثٌ مأساوي والديها، لتُدفن ضحكاتها تحت أنقاض الألم، وتُجبر على مغادرة فرنسا هربًا من الذكريات المؤلمة، متوجهةً إلى بريطانيا. حيث وجدت مأوى لدى أحد معارف العائلة، يقيم في منطقة يوركشاير الواقعة شمال إنجلترا. كانت إيميلي، ذات الابتسامة المشرقة، تتحوّل شيئًا فشيئًا إلى فتاة منبوذة، فتاة يتيمة فقيرة لا يرحمها مجتمع لا يرى فيها سوى ظل فقدٍ ومرآة ضعف. "مَن يكون هذا الرجل؟" همست إيميلي لعمتها ماري وهي تشير إلى الشاب الواقف أمامها. قالت العمة، بنبرةٍ مهيبة: "إنه مالك هذه المنطقة، يا عزيزتي... السيد الشاب فرانسيس هودسون برنيت!" في تلك اللحظة، تدفقت المشاعر المتضاربة في قلب إيميلي... خوفٌ غامض، وقلقٌ لا يُفهم، تلاقت كلها في نظراتها إلى عينيه الباردتين، تلك العينان اللتان بدتا كأنهما تعترفان بأسرار الرياح التي تعصف بسهول يوركشاير العتيقة.All Rights Reserved