في ليلة مظلمة
كان المطر يتساقط بغزارة كأن السماء تبكي ألما وحزناً ........ الهدوء يعم الإرجاء ولم يسمع سوا قطرات الماء وانفاس مثقله لشخص قد ارهقته الحياة ... كان يقف وسط هذا الظلام وشخص آخر يقف أمامه لم تظهر ملامحهما أبدا....
فإذا بالسماء تطلق صرخاتها وإذا بالبرق يضيء كل مكان لتضهر تعابير الحزن و التعب التي اعتلت تعابير وجهه فيقول بصوت هادئ و متعب
( - ) : هكذا إذا.....
ليڨار : نعم .... لذا إغرب عن وجهي .
فيعم الصمط لبرهة. فينظر إلى الأرض ويبتسم بسخرية
ثم يقول
( - ): لك ذالك......................
أثقل خطيئةً لم أزرعها، وما أشد وجع السقوط حين تُدفع إليه دون إرادة...
لم تكن تلك الليلة سوى ظلٍّ عابر، لكنه اتسع حتى التهم نور عمري كلّه.
صورةٌ واحدة... كانت كفيلة بأن تُطفئ وجهي من عيون الناس، وتوقد لهيب العار في صدري.
كل ما بعد تلك اللحظة لم يكن حياة، بل هروب مستمر من أصابع الاتهام، وعيونٍ لا ترحم، وأبٍ لم يسمع سوى صدى الفضائح.
وفي اليوم الذي نُطِق فيه حكمي باسم الشرف، لم يكن أمامي إلا أن أصمت،
وحين ظننت أن النهاية اقتربت، جاء من الماضي وجهٌ أعرفه...
ابن عمّي. الوجه الذي كنتُ أهرب منه في صغري،
صار فجأةً ملاكي المُنقذ.
"كيف لمن كان يوماً ظلَّ خوفٍ في زواياي، أن يُصبح اليوم مخرجاً من موتٍ يختبئ خلف قناع الشرف؟
في اللحظة التي ظننتُ فيها أن الأرض ستُبتلعني،
وأن السماء أغلقت عليّ أبوابها،
جاء هو...
وقف بيني وبين السقوط كأنه خُلق لهذا المشهد فقط.
لم يحكم عليّ كالباقين،
بل نظر إليّ كما لو أنني ما زلت إنسانة.
هل يُعقل أن يأتي النجاة من شخصٍ لا يعرف حتى اسمي؟
أم أن ﷲ حين يرسل رحمته، لا يحتاج وسطاء يعرفون وجعي؟