> مدّت ساقيها الموثوقتين أمامه بثبات، كأنها تجلس في حضرة خادم لا ملك. ڤالينتينا لم تكن أسيرة كغيرها... كانت تشتم بصمت عينيه، وتجلده بنظراتها. ... وقف أمامها، كأنّ الجدران نفسها تُنصت لغضبه، ورجال المافيا خلفه لا يجرؤون على التنفس. - "شجاعتكِ لا تُعجبني." رفعت حاجبها بسخرية: - "لا يهمّني إعجابك، سيّدي المسموم." اقترب، كذئب يشتهي الخنق، وهمس بصوتٍ يُقطّر سمًّا: - "أنتِ امرأة لا تفهمين قواعد اللذع... وسأكون درسكِ الأخير." - "وأنتَ رجلٌ لا يتحمّل امرأةً تقول له: لا." اشتدّ فكّه، حدّق في عينيها كما يُحدّق سيف في جسد لا ينزف. - "أنتِ ملكي. غصبًا عن كرامتك، وعن دم أبيك." - "أنا لستُ سريرًا يتمدد عليه انتقامك، ولا جارية تروّضها بالسوط. جسدي لي... ولساني أقسى من أن تُلجمه." ضرب الطاولة بقبضته، فتكسّرت زجاجةٌ بينهما. اقترب أكثر، حدق في شفتيها وهمس كأنّه يحترق: - "إمّا أن أروّضكِ... أو أُحطّمكِ." - "تفضّل. جرّب." قالتها بثديين مرفوعين، وعينين لا تعرفان الانحناء. فتراجع نصف خطوة... ليس خوفًا، بل اندهاشًا. امرأةٌ لم ترتجف... بل أشعلت الجلّاد
Plus d’Infos