لطالما ظننتُ أن الحب أعقد ما قد يواجهه الإنسان، لكنني لم أتخيل قط أنني سأحب شخصًا من عالم موازٍ... عالم يبتلع المنطق ويرفض الرحمة. إن الأمر ليس مجرد قصة حب مستحيلة، بل أشبه بمحاربة بني جنسي لأجل الوصول إلى من أحب، وكأنني أُشعل حربًا لا نهاية لها،
وجدت نفسي عالقًة بين عالمين، أو هكذا خُيِّل لي. لكن الحقيقة كانت أكثر رعبًا-هناك عالم ثالث، عالمٌ بينهما،
الناس هنا... يشبهون البشر إلى حد ما، لكن شيئًا في نظراتهم، أشعر كأنني غريب في جسدي، أسير بينهم بخوف خفي، أحبس أنفاسي في كل لحظة خشية أن يكتشفوا حقيقتي. أعلم يقينًا أنني إن أفصحت عن كوني دخيلًة فلن أعود إلى عالمي أبدًا، بل سأدفن حيًة في مقبرة العوالم الموازية، حيث لا يُسمع صراخ ولا تُذرف دموع.
لا أستطيع حتى السؤال عن طريق العودة. هنا، من يفكر بمغادرة عالمه يُعتبر خائنًا، والخائن يُقتل بلا تردد. هؤلاء لا يمنحون فرصة ثانية... ولا يسألون عن الدافع. مجرد الرغبة في الرحيل تُعد جريمة كبرى، وأنا أمشي فوق خيط رفيع بين الحياة والموت، أنظر في عيونهم. محاولًا أن أبدو مثلهم، بينما الخوف يأكلني حيًا من الداخل.
أنا ضائعة... لا أستطيع العودة إلى عالمي،