اضطراب الأنية كان يسخر مني، يأخذني في رحلة خارج الواقع، ثم يعيدني فجأة، دون سابق إنذار. كنت أعرف كل شيء، لكنني أخفيت عن نفسي الحقائق التي لم تعجبني، وتجاهلت كل ما كان يؤلمني
تذكرت هاجر، كيف ركضت بين الجبلين تبحث عن الماء، عن رحمة الله. شعرت أنني مثلها، أركض بحثًا عن رحمة، عن بداية جديدة، عن يقين أنني لن أضيع مرة أخرى.
لم تكن لي أحلام، ولا وجهة محددة. كنت عالقة في منتصف الطريق، في مكان لا أنتمي إليه، ولا ينتمي إليّ. كنت أعرف أهدافي، وأدرك تمامًا ما أريد، لكنني لم أكن قادرة على التقدم، وكأن قدميّ مقيدتان بخيوط من وهم وخوف.
"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ" (المؤمنون: 5-7)
شعرت برجفة تسري في جسدها. أعادت قراءتها مرارًا، ثم وضعت الكتاب جانبًا، وغطت وجهها بيديها.
قابلته وأنا تلك الفتاة البريئة، المتمسكة بحياة هادئة ومتزنة، لكنني انجرفت معه إلى عالم لم أتخيله يومًا.
لكنني لن أكون لكِ... سأبقى لأنني أريد ذلك، لا لأنني أريدكِ."
"نحن سنتزوج قريبًا، لارا، نحن مخطوبان، هذا ليس خطأ.
"أنا آسف، لارا، لكن لا يمكنني الاستمرار. أش