الفصل الأول: وادي الضباب لم تكن "ليلى" تؤمن بالخرافات التي يتناقلها أهل قريتها الجبلية عن "الوادي المحرم". كانت تعتبرها مجرد قصص لإخافة الأطفال ومنعهم من الابتعاد عن المنازل. لكن في تلك الليلة، وبينما كانت تبحث عن قلادتها المفقودة تحت ضوء القمر المكتمل، شعرت بأن الهواء من حولها تغير. لم يعد الهواء بارداً وجافاً، بل أصبح مشبعاً برائحة البخور العتيق والورد البري. فجأة، انقشع الضباب ليظهر أمامها رجل لم ترَ مثله قط. كان يقف بشموخ غريب، بملابس تبدو وكأنها نسجت من خيوط الليل والنجوم. "لقد تعديتِ الحدود يا ابنة الطين،" قالها بصوت رزين له صدى يهز الروح، "لكن عينيكِ تحملان شعلة لم أرها منذ ألف عام." كان هذا هو "آشور"، ملك قبائل الجن السبعة، الذي لم يكن من المفترض أن يراه بشر، فكيف بامرأة سلبت انتباهه من النظرة الأولى؟
More details