فِي لَيْلَةٍ مُمْطِرَةٍ، حَدَثَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحُسْبَانِ... فِي هُدُوءِ الْبَالِ وَجَمَالِ الْحَيَاةِ، وَبَيْنَ أَمْطَارٍ غَزِيرَةٍ تَنْهَمِرُ، كُنَّا نَرْكُضُ بِفَرَحٍ، نُحَاوِلُ أَنْ نَغْسِلَ ذِكْرَيَاتٍ أَلِيمَةً بِالْمَطَرِ. وَلَكِنْ سُرْعَانَ مَا أَدْرَكْنَا أَنَّنَا لَا نَرْكُضُ لِلَّعِبِ... وَجَدْنَا أَنْفُسَنَا بَيْنَ أَسْوَارِ الْمُسْتَشْفَى، أَمَامَ غُرْفَةِ الْعَمَلِيَّاتِ، نَنْتَظِرُ وَنَنْتَظِرُ... وَلَا أَحَدَ يَخْرُجُ. هَلْ هَذَا يَعْنِي أَنَّ الْأُمُورَ تَسِيرُ عَلَى مَا يُرَامُ؟ لَمْ أَسْتَطِعْ التَّفْكِيرَ فِي أَيِّ شَيْءٍ، فَقَطْ نَظَرْتُ إِلَى الطَّبِيبِ الْوَاقِفِ أَمَامِي، لِيَقُولَ بِكَلِمَاتٍ قَصِيرَةٍ... دَمَارُ حَيَاتِي - حِينَ يُصْبِحُ الْحُبُّ مَشْرُوطًا بِالِانْتِقَامِ، تَنْشَأُ أَعْظَمُ الصِّرَاعَاتِ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْعَقْلِ. فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، يَجِدُ الْبَطَلُ نَفْسَهُ عَالقًا بَيْنَ نَارَيْنِ؛ نَارِ الْحُبِّ الَّذِي يَسْرِي فِي عُرُوقِهِ، وَنَارِ الْانْتِقَامِ الَّذِي فَرَضَتْهُ عَلَيْهِ الْأَقْدَار. - مَنُو الرُّوح العَابِرَةِ تَتْرُكُ لَكُم خِيَارَ القِرَاءَة.
Plus d’Infos