في عالم إيثرون، حيث تراقصت الأساطير على ألسنة اللهب قبل أن يغمرها رماد النسيان، لم يعد النور خالصًا أبدًا، ولا الظلام مطلقًا. خمسمائة عام مضت على الحرب العظمى التي مزقت السماء والأرض، وحُبِسَ فيها ملك العالم السفلي خلف ختمٍ أُقيم بدم ملك، وروح محاربة أسطورية اختفت كظلٍ في مهب الريح. اليوم، وفي قلب المدرسة المركزية، تقف ثانارا - ذات الشعر الأبيض الذي يحكي قصص قرون من الألم والندوب - تدرب جيلاً جديدًا على فنون القتال والسحر. لا يعلم طلابها، ولا حتى الأمير الشاب الذي تخدمه، أن وراء هدوئها الظاهر تكمن حرب نفسية عمرها أطول من أعمارهم مجتمعين، وأن عينيها الزرقاوين تريان همسات تكسر الختم، وقوى ظلامية تستيقظ ببطء. لقد بدأ الصدع يتسع. المخزن الذي يحفظ مؤونة العالم الروحية على وشك الانهيار. ملك العالم السفلي يتمدد في سباته، وحامل أمتعة الأمير يراقب بصمت، عظلٌ يحمل في طياته سراً قد يغير مسار كل شيء. ففي المنطقة الرمادية التي تقع بين الأبيض والأسود، حيث تتداخل خطوط الخير والشر، تبدأ المعركة الحقيقية. معركة لن يحدد مصيرها السيف أو السحر وحده، بل قلب كل من يحمل في عروقه إرث التنانين، وروح أولئك الذين وُلدوا في الموت. هل يكفي تدريب الأمس لمواجهة شر لم يسبق له مثيل؟ وهل تستطيع روحٌ محطمة أن تقود الأمل
Karagdagang detalye