هربت من أسر مجهول، منهكة، خائفة، تحاول أن تجد لنفسها مأوى.. لكنها وجدت الموت أقرب. وعلى حافة الانتحار، جاء هو.. منقذها. لم تعرف من يكون، لكنها رأت في عينيه شيئًا أعاد لها الحياة ترى، هل كان منقذًا حقًا؟ أم قدرًا جديدًا يخفي أسرارًا أكبر مما تخيلت؟ اقتباس كان يقود سيارته متجهًا إلى الشركة، لكنه لم يكن حاضر الذهن. ثمة شيء مريب، شيء غير مطمئن يتغلغل في تفاصيل ما حدث مؤخرًا حادثة سما لم تكن عابرة، وما جرى لأخته اليوم زاد الطين بلّة، وجعله على يقين بأن ما يحدث ليس مجرد صدف متلاحقة عيناه التائهتان تحدّقان في الطريق أمامه بلا تركيز، حتى لمح طيفًا على الجانب، فانتفض قلبه بعنف. على سور كوبري قديم يعلو مجرى مائي هادئ، كانت هناك. فتاة، واقفة وحدها على الحافة. ضغط على المكابح بكل ما أوتي من قوة، اندفع خارج السيارة، وركض نحوها بجنون. صاح عادل، بصوت مرتفع: "إنتي بتعملي إيه! استني يا بنتي! التفتت الفتاة ببطء، كان وجهها شاحبًا، شدة الذهول منبعثة من عينيها الممتلئتين بالدموع، ويداها المرتجفتان تكادان تفلتان من الحياة ذاتها قالت الفتاة بصوت مبحوح كاد يختفي مع الريح: "سيبني لو سمحت سيبني فحالي اقترب منها عادل بحذر، صوته مزيج من الرجاء والهدوء: - "أنا مش هأذيكي. بس مفيش حاجة في الدنيا تستاهل تموتي عشانها،
More details