ذاكرة من جحيم :Recuerdo del infierno
12 parts Ongoing منذ ولادتها، كان القدر يكتب على جدران قلبها بالدم لا بالحبر. لم تعرف طفولةً ولا أمانًا، بل عاشت وسط جدرانٍ صمّاء لا تسمع سوى صرخاتها، وذاكرةٍ لم تحفظ سوى الوجوه القاسية والليالي المظلمة. بيتها لم يكن بيتًا، بل قفصًا يُطفئ كل حلم ويزرع في قلبها رمادًا لا يزول. وهكذا كبرت، خفيفة الجسد، مثقلة الروح، تسير كظلٍّ تائه لا ينتظر شيئًا من الغد.
وفي الضفة الأخرى، وُلد رجل من رماد الخيانة والقسوة. اعتاد أن يخفي هشاشته وراء صمتٍ بارد وأقنعةٍ لا تُخترق، لكنه ظلّ يحمل عطشًا دفينًا للصدق والحنان.
وما بين ذاكرةٍ جحيميةٍ تأبى أن تموت، ورجلٍ يتظاهر بأن لا شيء يقدر على كسره، كان اللقاء. لم يكن صدفة، بل قدرًا جاء ليضع النور في مواجهة الظلام. هو الغريب الذي ظهر كعزاءٍ في جنازةٍ طويلة، كضوءٍ في نفقٍ بلا نهاية.
لكن... هل يستطيع أن يمحو ما حفرتْه السنين في قلبها؟ أم أنّ ذاكرة الجحيم أقوى من كل محاولةٍ للنجاة؟
"أنا ابنة الجحيم... فهل يمكن للنور أن يتبنّى رمادي؟"