هي تلك القيود الخفية التي تربطنا دون أن نستطيع الشعور بها..
حين ينسج القدر خيوطه, ويحكم غزلها بقوة,
في حين أنك تراها هزيلة كخيوط بيت العنكبوت, تظن أنك تستطيع فضها بمجرد حركة من يدك, هادمًا بيته..
ولا تعلم أنك مجرد فراشة, ظنت أنها تستطيع المرور من بين العقد المتباعدة, ولم ترى تلك الخيوط الغير مرئية..
تطير مندفعة محاولةً اختراق النسيج؛ فتجد نفسها قد علقت في ذلك الشرك الواهي..
تحاول بكل قوتها مستبسله الفكاك منه, ولا تعلم أنها كلما قاومت علقت أكثر, وأكثر حتى ينهكها التعب وتستسلم..
ليأتي صاحب العش يفترس وليمته بتأني, مستمتعًا بعد مشاهدة محاولاتها المُضنية في التحرر من قبضة أحكم إغلاقها..
**************