لَيْسَتْ كُلُّ الْحِكَايَاتِ تَبْدَأُ بِـ"كَانَ يَا مَا كَانَ"، وَلَيْسَتْ كُلُّ قِصَصِ الْحُبِّ تَنْتَهِي بِعِبَارَةِ: "وَعَاشَا فِي سَعَادَةٍ أَبَدِيَّةٍ". فَهٰذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَرْوِي قِصَّةَ حُبٍّ وَحَسْبُ، بَلْ تَرْوِي عَالَمًا كَامِلًا؛ عَالَمًا تُدَارُ فِيهِ الصَّفَقَاتُ فِي الْخَفَاءِ، وَتُعْقَدُ فِيهِ التَّحَالُفَاتُ عَلَىٰ فَوَّهَاتِ الْبَنَادِقِ، وَتُوزَنُ الْأَرْوَاحُ بِمِيزَانِ الْمَصَالِحِ، حَيْثُ الْمَافِيَا لَيْسَتْ مُنَظَّمَةً فَحَسْبُ، بَلْ أُسْلُوبُ حَيَاةٍ، وَحَيْثُ قَدْ يَكُونُ الْخَطَأُ الْوَحِيدُ كَافِيًا لِيَحْكُمَ عَلَىٰ صَاحِبِهِ بِالْمَوْتِ. هُنَا سَتَجِدُونَ الْحُبَّ بِكُلِّ صُوَرِهِ؛ الْحُبَّ الْهَادِئَ، وَالْحُبَّ الْمَجْنُونَ، وَالْحُبَّ الْمُسْتَحِيلَ، وَالْحُبَّ الَّذِي يَتَحَوَّلُ إِلَىٰ هَوَسٍ، وَالْحُبَّ الَّذِي يُضَحِّي بِكُلِّ شَيْءٍ، وَالْحُبَّ الَّذِي يَقْتُلُ صَاحِبَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَ غَيْرَهُ. وَسَتَجِدُونَ الصَّدَاقَةَ الصَّادِقَةَ، وَالْوَفَاءَ النَّادِرَ، وَالْخِيَانَةَ الَّتِي تَأْتِي مِنْ أَقْرَبِ الْقُلُوبِ، وَالِانْتِقَامَ الَّذِي يَنْتَظِرُ سِنِينَ لِيَحِينَ أَوَانُهُ. سَتَشْهَدُونَ
More details