When the sea remembers us

When the sea remembers us

  • WpView
    Reads 121
  • WpVote
    Votes 8
  • WpPart
    Parts 2
WpMetadataReadMatureOngoing
WpMetadataNoticeLast published Tue, Sep 9, 2025
لم يكن الفقدان مفاجئًا. كان يأتي ببطء، كل ليلة، كظلٍ يتمدد على الجدار حتى يغطي كل شيء. لم يكن الوداع صاخبًا. بل جاء في شكل صمت طويل، في نظرة قصيرة، في يدٍ لم تُمدّ لتبقي. ولم يكن الحب ضعفًا... لكنّه كان انتظارًا بلا ملامح، وصوتًا لا يرد، وقلبًا يقف على عتبة "لو". الذين أحبّوا دون أن يُؤخذوا على محمل الحب، يعرفون تمامًا كيف ينهار الصوت في الحنجرة، وكيف تُرتّب الوحدة سريرها على طرف القلب كل مساء، وكيف تصبح الذكرى - مرآة مكسورة - لا تُري شيئًا سوى الشبه البعيد. الخذلان ليس دائمًا صرخة. أحيانًا، هو كوب فارغ في الصباح. رسالة لم تُكتب. خاتم بقي في العلبة أو سؤال بسيط "أكان من الممكن ان تبقى؟"
All Rights Reserved
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
Illustration

You may also like

  • نقطه ومن اول السطر
  • ظلٌّ لا يُرى
  • الحب بعيد
  • عشق الصهيوني ( الجزء الاول )
  • قدر مؤجل
  • نور بين الركام
  • إِلْيُورِينْ
  • _لن تخرجي مني _

لم تكن تلك الليلة مجرّد احتفال... بل كانت شهادة ميلادٍ جديدة لقلبٍ ظنّ أن الحب لا يطرق بابه مرتين. كانت تمشي نحوه بخطوات خجلى، كأنها تخشى أن تكون هذه الأحلام أكبر من حقها، وهو... واقف، بعينين لا تعرفان التردّد، يرى فيها كل الحكايات التي لم تُكتَب، وكل الوجع الذي لم يُقل. وحين وقفت أمامه، لم يُكثر من الوعود، بل قالها بكلمات قليلة... ثقيلة... صادقة: - "أنا كنت دايماً بنام في حضن الخوف دلوقتي أخيراً الامان بقي بين أيدي ". ثم همس، كأن الكون كله أنصت لآخر سطر في حكايتها: أتيتِ بعدَ التيهِ، بعدَ خُسارتي بعدَ انطفاءِ الحُلمِ وانكِسَارِ العمرْ فوجدتُ في عينيكِ دفءَ مواسمٍ ما عادَ بعدكِ لا شِتاءٌ يُذكَرُ كأنكِ جئتِ لتكتبي ما ضاعَ منّي، وأنتِ البدايةُ... نقطةٌ، ومن أول السطر.

More details
WpActionLinkContent Guidelines