في ذلك القصر المهيب، حيث تُحاك القرارات كالخيوط السوداء، وحيث الأسماء وحدها كفيلة بإسقاط مدن ورفع أخرى، وُلدت طفلة لم تعرف أن دمها سيصبح لعنةً تطاردها.
كانت أستريا صغيرة، تركض ببراءة خلف ضحكات إخوتها، لا تفهم أن الأعين التي تراقبها لم تكن أعين محبة، بل أعين تحمل الخبث والغيرة... أعين تنتظر اللحظة المناسبة لتدميرها.
خطأ واحد... كلمة واحدة من أختٍ لم تعرف سوى الظلال، قلبت موازين كل شيء.
اتهامات جارحة، ودموع لم تجد من يصدقها، وقلوب أقرب الناس انقسمت بين التصديق والخذلان. وبعد يومين فقط من تلك الليلة المشؤومة، اتُخذ القرار القاسي: إرسال الطفلة إلى الميتم، بعيدًا عن القصر، بعيدًا عن العائلة، بعيدًا عن كل ما أحبّت.
سنوات مضت، والأقدار لم تكن رحيمة. نُقشت الذكريات في ذهنها كقطع زجاج متناثر؛ أصوات تتردد بلا نهاية: "أنتِ قاتلة... أنتِ عار... لقد حاولتِ قتل شقيقتكِ."
وكلما حاولت نسيانها، عادت أقوى لتنهش قلبها الرقيق.
لكن القدر لا يترك ضحيته تهرب...
حتى وهي تحاول أن تبني حياة جديدة، حتى وهي تختبئ خلف ابتسامة خجولة، لا تزال الظلال تلاحقها. عائلة رومانو لم تنسَ، الماضي لم يُمحَ، والأسرار لم تُدفن.
ففي عالمٍ تتشابك فيه المافيا بالعائلة، والدم بالولاء، لن يكون هناك مكان للبراءة...
إما أن تواجه أستريا الحقيق
بين صراع العقل والقلب، وبين الشهرة والعلاج، تنسج خيوط حكاية غير متوقعة...
إنه مراد الأنصاري، لاعب التنس العالمي، المغرور الذي اعتاد أن ينتصر في كل مباراة، سواء داخل الملعب أو خارجه.
وهي نور عبد الله، الطبيبة النفسية الهادئة، التي قررت أن تواجهه لا كطبيبة فحسب، بل كخصم في بطولة دولية للتنس.
مصادفة عجيبة جمعت بينهما، وسرّ خطير جعلها أقرب إليه من غير أن يدري.
وبين جلسات علاجية خفية، ومواجهات مشتعلة على أرض الملعب، ستنكشف أسرار، وتسقط أقنعة، وتبدأ معركة لا تدور فقط حول الكأس... بل حول الكرامة، والثقة، وربما... القلوب.
فهل ستنجح "الدكتورة الجميلة" في هزيمة غرور "النجم الشهير"؟
أم أنّ اللعبة ستنقلب على نحوٍ آخر تمامًا؟
بقلم ࢪنا تامـࢪ النشـاࢪ✍🏻✍🏻✍🏻.