في مَدينَةٍ إسبانيَّةٍ مُتَخَمَةٍ بِالقُصورِ وَالمَرافِئِ الذَّهبيَّة، يَقِفُ الأغنياءُ المَدلَّلون بَينَ قَوسَين: إمّا أَن يُلقوا في أَحضَانِ السُّجُون، أَو يُدفَعَ بِهِم إِلى ثانويَّةٍ خَاصَّة تَشهَدُ صَخَبَ خَطاياهم.
هُناكَ، وَراءَ أَبوابِ "إل كارسيل دو لوس نوبليس"، يُربَّى أبناءُ العائلاتِ الكُبرى تَحتَ لِواءِ التَّهذيب... لكن التَّهذيبَ لَم يَكُن يَومًا سَهلًا على قُلوبٍ وُلِدَت تَستَحِقُّ كُلَّ شَيء.
دَخَلَت أديلا لوبيز إلَى المَدرَسَة بَعدَ أَن أَضرَمَتِ النِّيرانَ غَضَبًا، فَكَانَت شَعلَةً لا تُشبِهُ أُختها أوديسيا الرَّقيقة.
أُرسِلَ أليخاندرو دي كاستيّو، وريثُ المافيا وَحُلمُ الزَّعامة، كَما أُجبِرَتِ ابنةُ عَمِّه روزلينا على الجُلُوس بَينَ الجُدران نَكايةً بتمرُّدها.
وَكانَت أيسيل دي سالاثار، ذاتُ الوجهِ البَريء وَالقَلبِ الصُّلب، تُحاوِلُ إخفاءَ صَخبِها بِزِيٍّ نَبيل.
وَإلى جَانِبِهِنَّ، تَمَرَّغَت كيرا دي أوليڤاريس، ابنةُ الوَزير، فِي مَدارِجِ التَّمرُّد على قَدَرٍ رَتَّبه لَها وَلِيُّ العَهد.
أمّا نيكولاس دي سالاثار، فَقد جُرِّدَ مِن قَصرِ والدِه، وَجُرَّ إلى المَدرَسَةِ عُقوبةً وَسَخَطًا.
كَانوا سِتَّةً يَلتَقُونَ عَلى مَائِدَةِ الهَوس، يَضحَكون،
Todos os Direitos Reservados