
لم تكن امرأةً عادية، ولا مدينةً عابرة؛ كانت وعدًا بالنجاة... ثم قيدًا من حرير. وكُنت أنا ابن الجنوب جئتُ لها كما يجيء الحالم إلى وهمه، أبحث عن حياة وحرية وربما وجع يل يق بي. عيناها تُشبه النيل وقت الغروب، وصوتها يحمل صخب المدن وهي تبتلع أبناءها بحنان قاتل، خصلاتها مبعثرة تشبه شوارعها، وأتخذت القهوة شبيهة لها. أحببتها كما يُحب الغريب مدينةً لا تعرف اسمه، أحببتها وهي تغرد بالحرية وتختبئ خلف القهر، تقهر أبنائها قبل أعدائها، هي التي علّمتني أن القهر قد يأتي بصوتٍ ناعم، وأن بعض النساء -كالقاهرة- لا يُهزمن؛ بل يُهزمنك لأنها قاهرة.. > مَلكَ وائِل||دِيلان.All Rights Reserved
1 part