في بداية رحلةٍ هادئة ظاهريًا، تهبط ماريا - الفتاة القادمة من عالمٍ آخر - فوق حدود "العالم الأزرق"، مثخنة بالجراح، منهكة كأنها تحمل أسرار آلاف السنين. في اللحظة الأخيرة، يظهر الدكتور سام... الرجل الذي غيّر مصيرها. أنقذ حياتها دون أن يعرف أنه بذلك فتح بوابة بين عالمين لا يجب أن يلتقيا.
لكن العالم لم يمهلها طويلًا...
بعد ساعات من وصولها، تنهار ماريا وتسقط في غيبوبة عميقة، كأن جسدها لم يتحمّل الانتقال بين العوالم.
سبع سنوات كاملة ظلّت فيها نائمة، لا يتحرك فيها سوى صدرها بأنفاسٍ هادئة تشبه انتظارًا طويلًا.
وحين فتحت عينيها أخيرًا...
كانت ذاكرتها صفحة بيضاء.
لا عالمها... لا سبب قدومها... ولا حتى الرجل الذي أنقذ حياتها.
في الجهة الأخرى من الكون، في عالمها الأصلي، اهتزّ خيط خفي يربط ماريا بماضيها. صديقتها القديمة شعرت بعودتها للحياة، كأن نبض ماريا يناديها من بعيد.
ومن دون تردد، فتحت بوابة وعبرت إلى العالم الأزرق...
ليس لتطمئن عليها، بل لتعيدها بالقوة قبل أن تسترجع ذاكرتها وتكتشف الحقيقة التي لا يجب أن تعرفها.
(CC) Attribution - Partage dans les mêmes conditions