المدينة صامتة، والضباب يلتف حول المباني كما لو كان يحمي أسرارها.
في تلك الأزقة الضيقة، حيث يلتقي الظل بالنور، تمشي روح تبحث عن شيء لم تعرفه بعد.
هناك، بين همس الريح وأصوات الليل البعيدة، شعرت بشيء يراقبها، حضور لا يظهر لكنه يُحس.
شيء يجذبها، يثير قلبها، ويهمس بوعد لم يُنطق بعد.
حواجز لا تراها، جدران خفية، تفصل بين ما هو مألوف وما هو مجهول، بين ما هو آمن وما هو خطر...
لكن شيء واحد واضح: حياتها لن تبقى كما كانت، ولن يعود الليل كما كان.
وفي لحظة واحدة، شعرت بأن قلبها على حافة شيء أكبر من أي شعور عرفته من قبل...
شيء يقترب من الظلال، حيث يبدأ الحب والخطر، حيث تبدأ القلوب بالانكسار والاتحاد في آن واحد.