
مع مخاطر وتهديدات تنذر بقدوم حرب عالمية ثالثة، وتحت قصف مدو للمنازل والمدنيين.... كنت بينهم.. بأحد تلك المنازل.. أكتب.. بعد إدراكي لموتي المحتم كنت أربت على معدتي المنتفخة تارة، وتارة أخرى أكتب مايمليه عقلي دون تفكير للعواقب وأنا أنتظر متى ستأتي القذيفة التي تنهيني وتنهي الروحين داخل أحشائي.. لكن تلك القذيفة لم تأت.. ولم تمنع لا طفلاي من الكبر ولا قلمي عن التوقف من الكتابة.. مجرد تخيلات لمن سيبقى حيا ويرى بيتي المهدوم وجثث أطفالي وجثتي لم أتوقع يوما أن أجد نفسي بتلك التخيلات.. العالم المثالية الذي كنت أهرب منه من واقعي الأصلي أصبح عدوي الآن ومعرفتي هي حبلي الوحيد للعودة وليس للنجاة.. فأنا الآن في زمن وبعد مواز لبعد روايتي الأصلي.. عالم خطته أناملي المتشققة بدفتر جدتي أصبحت جزءا منه.. كأنني من تحكمت بمصري والآن يجب أن أعيشه.. والأسوء؟ لدي طفلان ينتظران عودتي للمنزل وأنا فقط تائهة في هذه الحقبة.. تركت ورائي روحين، قلبين.. تركت روحي وقلبي بعيدين عني في قبضة القدر وأنا وحدي أتخبط بين معالم رواية كتبت أنا نهايتها.. وما تبقى معي؟ فقط جسد يديره عقلي بهدف العودة لفلذات كبدي دون أية ذرة رحمة على شخصيات عالمي، كنت أدخر شفقة ناحيتهم أراهم مثل أطفالي الذين تركتهم خلفي. لكن بعد تلك الخيانة.. لن يرف جفنAll Rights Reserved
1 part