وُلد وحيدًا قبل أن يتعلّم معنى الوحدة.
انتُزع من حضن أمّه قبل أن يحفظ دفء صدرها، وسُرق من أبٍ لم يره، ومن عائلة لم يعرف شكل وجوهها. لم تمنحه الحياة فرصة البدايات العادية؛ فقد فتح عينيه على البرد القارص والجوع المهلك، وكأن العالم قرر أن يستقبله بالقسوة منذ اللحظة الأولى.
كل ما تلقّاه منذ أول نفسٍ كان الألم.
ألمٌ يتراكم في الصدر، وقسوةٌ تتغلغل في الروح، ونبذٌ يلاحقه أينما ذهب. حتى الشفقة التي كان يلمحها في عيون الآخرين لم تكن رحيمة، بل كانت طعنة صامتة تُذكّره بأنه مختلف، وبأنه منسيّ.
كبر وهو يتعلّم كيف يتكئ على نفسه، كيف يخبّئ هشاشته، وكيف يصادق الصمت. لم يعرف الحنان، لكنه عرف الصبر، ولم يذق الأمان، لكنه حفظ معنى الاحتمال.
كان يعيش... لا لأنه أراد، بل لأنه اعتاد أن يقاوم.
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
قصة فتى عاش مثقلاً بالوجع ، نشأ على أطراف الخذلان، باحثاً عن معنى الامان في عالم لم يمنحه سوى الفقد ، رحلة دانيال تبدا حين تنكشف خيوط من ماضيه، و تبدأ الحقيقة بمطاردته من حيث لا يتوقع