في زاويةٍ هادئة من المدينة، كان المقهى ملاذًا للغرباء الباحثين عن الدفء، يديره شابٌ يؤمن بأن القهوة ليست مشروبًا فحسب، بل حكاية تُروى بصمت. وعلى مقربةٍ منه، عاش مصوّر يلاحق الضوء بعدسته، يختبئ خلف الصور ليقول ما تعجز الكلمات عن قوله.
لم يكن لقاؤهما صدفة عابرة، بل تقاطع طريقين مختلفين: أحدهما يصنع الألفة من التفاصيل الصغيرة، والآخر يجمّد اللحظات قبل أن تفلت من الذاكرة. بين فنجان قهوة وصورة معلّقة، بدأت حكاية تتشكّل ببطء، حكاية عن القرب دون اعتراف، وعن مشاعر تنمو بهدوء، كضوء الصباح حين يتسلّل دون استئذان.♥️🦋