
بينَ عَـتَـمَةِ الفَضاءِ التي لا تَرحَم، وبينَ صَمتِ المَوتِ الذي يَزحَفُ نَحوَ جَسَدٍ أَنـهَـكَـهُ الانتِظار، تَبـدَأُ المَلحَمَة... عَشرُ سَنواتٍ وهيَ تُصارِعُ بُـرودَةَ "الـجَـحـيـمِ الأسـوَد"، ولَم يَكُن يُحَرِّكُها سِوى نَبضٍ واحِد، ورَجُلٍ تَرَكَـتـهُ خَلفَها يَرتقُـبُ السَّماءَ بِـعُـيونٍ مَـلـؤُها الأمَل. لَـكِنَّ العَودَةَ لَم تَـكُن كَـما حَلُمَتْ..! عَـادَت لِـتَـجِدَ نَجمَها قَد غَدا حُـطـامًا يَنهَـشُـهُ مَرَضٌ خَـبـيثٌ لا يَرحَم.. الرَّجُلُ الذي انتَظَرَها عَـقـدًا مِنَ الزَّمان، باتَ الآنَ يَـختَبِئُ في ظِلالِ ضُـعـفِهِ، يُداري شُحوبَهُ خَلفَ قُـبَّـعَةٍ بائِسة، ويَستَعِدُّ لِـرَحيلٍ أخيرٍ في بَيتٍ خَـشَـبيٍّ مُعَلَّقٍ بَينَ الأرضِ والسَّماء... فَهَل يَكفي الحُبُّ لِـتَستَجيبَ الخَـلايا المَيِّـتة؟ وهَل يَغـلِبُ المَـجهولُ صَرَخاتِ سَرَطانٍ يَنـهَـشُ العِـظام؟!..All Rights Reserved
1 part