لم تكن الرائحة غريبة؛ كانت مزيجاً من هواء الشتاء القارس والكتب القديمة التي لم تُفتح منذ قرون. في مختبر توني ستارك، حيث يسود المنطق والأسلاك والضوء الأبيض البارد، كان وجود لوكي يبدو وكأنه بقعة حبر سوداء انتشرت في ماءٍ صافٍ.
توقف توني عن العمل، لكنه لم يلتفت. يده كانت قريبة من الساعة التي تخفي بداخلها جزءاً من درعه. "لقد استغرق الأمر وقتاً أطول مما توقعت لتتسلل إلى هنا،" قال توني بصوتٍ أجش، خالٍ من مزاحه المعتاد. "هل نفدت منك الحيل في العوالم الأخرى؟"
من العتمة خلف صفوف الخوادم، برز خيال طويل. لم يكن لوكي يبتسم؛ كانت ملامحه حادة كشفرة سكين، وعيناه تحملان بروداً يجعل الدماء تتجمد. "لطالما كان غرورك هو نقطة ضعفك يا ستارك،" همس لوكي، وصوته يتردد في أرجاء الغرفة مثل فحيح أفعى. "تظن أنني هنا لأتسلل، بينما أنا أملك هذا المكان بمجرد وقوفي فيه."
خطا لوكي نحو توني ببطء مدروس، ولم يتراجع الأخير. عندما توقف إله المكر، كان قريباً بما يكفي ليشعر توني ببرودة أنفاسه. امتدت يد لوكي، لا لتبطش، بل لتزيح خصلة شعر متمردة عن جبهة توني بأصابع شاحبة، في حركة كانت تبدو أقرب لتهديد بالقتل منها إلى لمسة حانية.
"أنت تكرهني لأنني أمثل كل ما لا تستطيع تفسيره بالعلم،" قال لوكي وعيناه تتفحصان ملامح توني المضطربة، "وأنا أ
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.