عِندَما تَأخُذُكَ الرِّياحُ إِلى مَدِينَةِ سِيُولَ الهَادِئَة... تَظُنُّ أَنَّها لَم تُخلَق إِلّا لِلسَّلامِ.
أَبراجٌ زُجاجِيَّة تَلمَعُ كَالنُّجوم، شَوارِعُ نَظيفَة، وَضَحِكاتٌ تَختَبِئُ خَلفَ الأَضواء.
لٰكِن... المَدِينَةُ الَّتي تَبدُو هادِئَةً لِلغُرَباء، قَد تَحمِلُ في قَلبِها أَسرارًا أَكثَرَ ظَلامًا مِمّا يَتَخَيَّلُهُ أَحَد.
فِي رُوحِ هٰذِهِ المَدِينَةِ وُلِدَت قِصَّةُ فَتاةٍ...
فَتاةٌ لَم تَكُن سِيُولُ بِالنِّسبَةِ لَها مُجَرَّدَ مَدِينَة.
بَل كَانَت أُمَّهَا.
أَزِقَّتُها هِيَ مَهْدُها، وَأَضواؤُها لَيالِيها، وَصَمتُها الكَثيفُ كَانَ الحِضنَ الَّذي يَخبِئُ أَسرارَها.
لٰكِن فِي كُلِّ قِصَّةٍ وُلِدَت مِن الظِّلال... يَكُونُ هُناكَ شَيءٌ أَكثَرُ خُطورَة.
شَيءٌ لا يَعرِفُ الحُبَّ... بَل يَملِكُه.
وَفِي هٰذِهِ المَدِينَةِ، حَيثُ يَختَلِطُ الجَمالُ بِالجُنون...
سَنَكتَشِفُ أَنَّ بَعضَ القِصَصِ لَا تُكتَبُ بِالحِبر...
بَل بِالقَلبِ الَّذي يَتَحَطَّم، وَالعُيُونِ الَّتي تَتَعَلَّمُ كَيفَ تُحِبُّ وَهِيَ خائِفَة.
هٰذِهِ... لَيسَت قِصَّةَ حُبٍّ عَادِيَّة.
هٰذِهِ قِصَّةُ ظِلٍّ... وَفَتاة.
وَقَلبٍ... لَم يَعرِف كَيفَ يَترُكُ فَريسَتَه.
Tutti i diritti riservati