"ماذا عن هذا، أيها القبطان؟" سأل ليام، وهو يدفع الفتى الجاثم بين أقدامهم برأس حذائه. أصدر الفتى فحيحًا وحاول ضربه، كلمات غير مفهومة تتلعثم عبر القناع المؤقت الذي اضطر نايل لوضعه في فمه. أخطأ الهدف بشكل واضح، ثم حاول مرة أخرى بنفس الفشل الذريع.
هاري نظر إليه، متمعنًا في الطريقة التي تتسلل بها أشعة الشمس على وجهه وكتفيه، وكيف يشد القناع فمه بلا جدوى، شفاهه وردية ومتشققة، مغطاة بالأوساخ من كل اتجاه. جسده رشيق، وملمسه يوحي بالضعف، نصف فاقد للوعي، مربوط عند الأسفل، بجانب برميل مليء بالذهب. كان واضحًا أنه سجين، لكن هناك شيء مألوف فيه، شيء يزعج دماغ هاري، يرفض أن يستقر في مكانه، شيء لا يستطيع تحديده بدقة.
"ضعوه في مقصورتي"، قرر هاري، مستديرًا مرة أخرى للتعامل مع بقية الغنائم. صرخ الفتى بألفاظ مشوشة خلفه، مكتومة بالقناع، لكن هاري لم يستطع فهم أي كلمة مما قاله، تاركًا الصمت يسكن المكان مع صرير الحبال وخشخشة الذهب.
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.
في الزمان والمكان حيث لا يعود الإنسان كما كان تبدأ القصة.
ظل غريب يتبعك في كل خطوة، وصوت يهمس في أذنك من العدم. لا تعرف إن كان حقيقيًا أم مجرد خيال، لكنك تعرف شيئًا واحدًا: لا مفر.
ستكتشف الحقيقة، لكن بعد فوات الأوان.