Inside the shadows ¦¦ داخـل الظِّــلال
لم أؤمن يومًا بأن العالم ينقسم إلى خيرٍ وشر، أو أن العدالة تصل دائمًا إلى أصحابها. كنت أظن أن الحقيقة، مهما اختبأت، لا بد أن تجد طريقها إلى النور.
لكنني كنت مخطئة.
هناك أشياء لا تُدفن مع الموتى، وأسرار لا تمحوها السنوات، وجرائم لا تبدأ لحظة وقوعها، بل قبل ذلك بكثير... حين يختار شخصٌ ما أن يصمت.
اسمي سيليني.
أعيش حياةً قد تبدو مثالية لمن ينظر إليها من الخارج؛ قصرٌ تحيطه الرفاهية، جامعةٌ أحتل فيها المرتبة الأولى، وأصدقاء يملؤون الأيام بأحاديث عابرة وضحكات تبدو حقيقية. لكنني تعلمت مبكرًا أن المظاهر ليست سوى الطريقة الأكثر أناقة التي يختبئ بها الظلام.
ثم بدأ كل شيء يتغير.
جرائم غامضة، رسائل مشفّرة، وأسماء تعود من ماضٍ ظن الجميع أنه انتهى. وفي كل مرة كان المحققون يقتربون من الحقيقة، كانت الحقيقة نفسها تبتعد خطوة أخرى، تاركةً خلفها سؤالًا لا يريد أحد مواجهته:
هل يولد الوحش وحشًا... أم أن أحدًا ما يصنعه؟
لا أعرف إن كنت أستطيع إخباركم بكل شيء.
وربما، حين تصلون إلى النهاية، ستدركون أن بعض الحكايات لا تُروى من أجل معرفة من ارتكب الجريمة، بل من أجل فهم السبب الذي جعلها ممكنة.
هذه ليست حكاية عن الظلام وحده.
إنها حكاية ما يحدث للإنسان... حين يعيش داخله طويلًا.