أبناء الصقيع الأسود | رواية غموض
موسكو، 1925.
المدينة تغرق في صقيع أحمر، والشوارع لا تعترف إلا بقانون واحد لكي تعيش عليك أن تكون أكثر قسوة من جليد روسيا.
هو "ديمتري".. الملقب بـ "الشرقي". رجل خرج من رماد ثورة 1919 ليبني إمبراطورية من النفوذ والظلال. يداه تلوثت بالبارود، وقلبه صُبَّ من الفولاذ، وعقله التكتيكي الفتاك يسبق جيوش الدولة بخطوة دائماً.
هي "كوزيت" حارسة الكتب المنسية ومصلحة الساعات العتيقة. امرأة تعيش خلف عدستها المكبرة، لا تملك في هذا العالم الصاخب سوى ذكاء تاريخي عبقري، وكبرياء صلب يرفض الانحناء لأصحاب السلاح.
عندما يقع في يد ديمتري دفترٌ قيصريّ مشفر يحمل سر ثروة روسيا المفقودة، يقوده الطموح إلى عتبة متجرها المظلم. هو يحتاج أصابعها الذكية لتفكيك الشفرة.. وهي تحتاج رأفته الحذرة لتنجو من بطش الشرطة السرية التي تضيق الخناق عليهما.
بين مداهمات حابسة للأنفاس، وخيانات تنبت من أقرب الأصدقاء، يلتقي ذكاؤهما الاستراتيجي ليصنع تحالفاً يهز أركان موسكو. ولكن، وسط هذه الحرب الصامتة، تولد معركة من نوع آخر.. معركة مشاعر رزينة وراقية لا مكان فيها للضعف، تنضج على نار هادئة طوال سبع سنوات، لتثبت أن العقول الكبيرة لا تخضع إلا لمن يشبهها.
"أبناء الصقيع الأسود"
ليست مجرد قصة مطاردة أو صراع على الذهب.. إنها رواية تلاحم العقول.