لم يكن بيدرو سوى صديقٍ خلف شاشة.
التقت به إيلينا في لعبةٍ إلكترونية، ولم تكن تعرف أن شخصًا يفصلها عنه آلاف الكيلومترات سيصبح، يومًا ما، أقرب إليها من الجميع.
هو في إسبانيا، وهي في باريس.
وبينهما سنواتٌ من الأحاديث، والضحكات، والأسرار، ومشاعرٌ بدأت كصداقة... ثم أصبحت شيئًا لم يعد أيٌّ منهما قادرًا على إنكاره.
لكن حين قررا أن يخطوا أولى خطواتهما خارج العالم الافتراضي، اختفى بيدرو.
لم يودّعها.
لم يترك تفسيرًا.
فقط اختفى، تاركًا خلفه حسابًا محذوفًا، ورسائل قديمة، وفراغًا لم تعرف إيلينا كيف تملؤه.
مرت السنوات.
عرفت أنه بخير حين رأته على الشاشة، محاطًا بالأضواء، وقد أصبح ممثلًا عالميًا يعرفه الجميع.
الجميع... إلا أنها لم تعد تعرفه.
أما هي، فاختارت أن تمضي قدمًا. أصبحت كاتبةً ناجحة، وبنت حياةً جديدة بعيدًا عن الشخص الذي ظنت أنها لن تراه مرةً أخرى.
حتى قادتها الصدفة إلى إسبانيا.
وفي مطارٍ مزدحم، بين مئات الوجوه، التقت عيناها بعينين ظنّت أنها دفنتهما في ماضيها.
اقترب منها بيدرو، وكأن السنوات لم تمر.
ثم عانقها وقال:
«اشتقت إليكِ يا إيلينا.»
لكن بعض القصص لا تنتهي حين يرحل أحدهم...
بل تبدأ من جديد حين يعود.
Join the largest storytelling communityGet personalized story recommendations, save your favourites to your library, and comment and vote to grow your community.