قبل عشر سنين، لحظة وحدة كانت كفيلة تفرق دم، وتحوّل الأخوّة إلى عداوة ما إلها نهاية. خلاف قديم بين أخوين انتهى بطرد الأصغر، لكنه ما أخذ وياه بس وجعه... أخذ خمس أولاد وبنتين، وقطع آخر خيط يربطهم بعمهم اللي كان يعتبرهم مثل جهاله. كبروا وهم يسمعون حچي واحد: إن عمهم هو اللي طردهم، وإنه ما يريد يشوفهم ولا يحبهم. صدگوا هالكلام، وحملوا بقلبهم كره لرجل ما عرفوا حقيقته أبدًا. أما العم، فعاش عشر سنين بين الحسرة والانتظار، قلبه مكسور على أطفال رباهم وحبهم، وانحرم حتى من شوفتهم. وكل عيد، وكل مناسبة، كان يتمنى باب الدار ينفتح ويشوف وجوههم من جديد. بس وسط كل هالكذب، كان أكو شخص واحد يعرف الحقيقة كاملة... الأخ الكبير. شاف كلشي بعينه وهو طفل، وعرف إن الظالم مو عمه، وإنما أبوه اللي سرق منهم الحقيقة، ورباهم على الكره والانتقام. ظل ساكت كل هالسنين، ضام السر بقلبه، وخايف من اليوم اللي تنكشف بيه الحقيقة وتنهار كل الصورة اللي عاشوا عليها. فهل يظل الماضي يطاردهم للأبد؟ لو يجي يوم تنكشف الأسرار، ويرجع الحق لأصحابه بعد عشر سنين من الفراق والخذلان؟ وهل يكفي الاعتذار حتى يلم شمل عايلة فرّقتها الأكاذيب... أم إن بعض الجروح أعمق من إنها تلتئم؟
More details