لا يصدق أنّه سيقوم بهذا، الإتصال بـكالوم؟ الصقر ذو العين الواحدة؟ اللعين الذي رفض خفض سعر المُخدرات عندما طلب آرزن منه ذلك؟ ياللعبث، و لكن ما باليد حيلة، ليس لديه أحدٌ يلتجأ إليه غير كالوم، ألخبير بالأمور الغير قانونية بشتى أنواعها، هذا إذا ما رأف بحاله و حمل قليلاً من الرحمة تجاهه . لم يحتفِظ برقمه مُسجلاً بجهات إتصاله، لكنه حفِظه عن ظهر قلب، فبعد تلك القيادة الجُنونية التي استنفذت كُلَّ طاقته بكل كيلومتر يبتعدُ فيه عنها، رَكن الدراجة في شارعٍ فارغ قُرب محطة وقود، و أخرج هاتفه الشبه مُحطم من جَيب بنطاله ليفتَحه بأصابع مُرتجفة، يداه لَطخت بالفعل شاشة الهاتِف بالدماء القذرة و هو يُحاول الإتصال بالرقم، ألصق الهاتف بأذنه و هو ينظرُ خلفه بإضطراب، حتى أجاب كالوم على مكالمته، و قبل أن يسمع آرزن صوته على الخط، تحدث على عجل "أنا مطلوب" "ليس من قبلي" سخر الرجل ببرود، فأطلق آرزن تنهيدة عَسيرة كأنه إختنق بالهواء حوله، و أستطرد بوَهن "لقد قتلتُ رجلاً" إعترف دون أي خجل أو تردد، بل لولا القلق العظيم الذي ضيّق صدره لأجل ناتاليا، لكان قد تفاخر بالأمر و تباهى به، لم يستقبِل إجابة من الآخر للحظة لكنه إلتقط صوته على الخط و هو يلعن بخفوت، لَملم آرزن ما تبقى له من حَول، و أخرج صوته مهزوز أكثر "ساعدني بقتل آخر"
Más detalles