زهرة الرمان تسفك بلا دماء
في زاوية هذا العالم، وُلدت نساء لا تُروى حكاياتهن، لا لأنّها غير جديرة بالرواية، بل لأن الصمت أُجبر على السكون في حلوقهن. نساء تعلّمن كيف يبتلعن الألم بأناقة، وكيف يخفين النزيف خلف ابتسامة، ويخبئن الانكسار في طيّات الثوب المُهندم.
وحدها المرأة تُجلد بكلمة، وتُقيّد بعُرف، وتُحاكم بذنب لم ترتكبه. تُعلَّق على مشانق العيب، وتُدفن رغباتها تحت ركام الواجب، ثم تُطالَب أن تبتسم، أن تُحسن، أن تُرضي.
إنها لا تبكي لأن الألم جديد، بل لأنها اعتادت أن تتألم بصمت. كل جرح في روحها له اسم، وله تاريخ، لكنه بلا شاهد.
فمن ينصف قلبًا لم يُسمح له أن يصرخ؟
هذه الحكاية ليست رواية خيال... إنها صدى لكل امرأة قُتلت وهي على قيد الحياة، وسُفكت زهرتها بلا دماء.
......
اسمي جلنار...
لاتسألني ماذا يعني اسمي ولا تبحث عنه في كتاب الزهور لأني... لم اعد زهرة بل بقاياها
ولدت انثى في بيت لايحب الإناث
....
كانو ينضرون إلي كأني خطأ.... لايجب ان يحدث لكنه حدث،
...
لم اكن قوية ولم اكن ضعيفة،
... كنت فقط اعيش
اتنفس، اصمت، واخاف... وأخفي كل شي خلف عينين جامدتين وابتسامة مزيفة،
...
خنت من أقرب الناس لي وتعلمت لأحد يبقى حتى الوعود.. كانت مجرد كلمات تقال حين لاتعني شيئا،
في هاذا العالم لاتقتل الأنثى دائما بالسكاكين
.. احيانا، تقتل بالصوت، ب