في عالمٍ يتنفس الخطيئة، ويقتات على الصفقات القذرة، لم يعد هناك شيء اسمه ضوء، لا قلوب صافية، ولا نهايات سعيدة. فقط أصوات الرصاص، صرخات الصمت، ووجوه مغطاة بالأسرار. لا شيء يُولد في النور هنا، لا الحب، ولا الحقيقة، ولا حتى الإنسان. الكل يتشكل داخل الظلال، ويُختبر على نصل الخيانة. في هذا العالم، من يحبّ يخسر، ومن يثق يُقتل، ومن يرحم يُدفن حيًّا. كانت القاعدة بسيطة: إما أن تكون قاتلًا أو قتيلًا، وإما أن تسيطر... أو تُمحى. لم يكن بينهما شيء سوى الكراهية. كراهية قديمة، مغروسة في جذور العائلات، لا تبدأ من خلافٍ بسيط، بل من دمٍ أُريق، وطفولة سُرقت، وحياة تم نحتها على صوت الانفجارات. لم تكن المسألة بينهما مسألة عداء شخصي. كانت مسألة وجود. أن تكوني أنتِ، يعني أن يُمحى هو. أن يبقى هو، يعني أن تُقتل كل قطعة من حياتك. كانا عدوين منذ ولادتهما، بدون خيار، بدون فرصة للاختيار أصلًا. الكراهية كُتبت على جبينيهما قبل أن يتعلّما نُطق اسميهما. لكن لا أحد يختار اللحظة التي يخونه فيها قلبه
More details