elgaouih141
هناك صباحات تُغير الإنسان إلى الأبد...
في الخامس والعشرين من ماي 2014، فقدتُ أبي، الرجل الذي كان يرى في سعادة أبنائه غاية حياته. ظننت أن وجود أمي سيخفف عني مرارة اليتم، وأن الحياة، مهما قست، ما زالت تمنحني وطنا أعود إليه.
لكن بعد عشر سنوات، وفي فجر الجمعة السابع والعشرين من دجنبر 2024، رحلت أمي أيضا، فانطفأ آخر نور في البيت، وأصبحت يتيما للمرة الثانية.
هذه ليست قصة عن الموت فقط، بل عن الحياة بعده؛ عن بيتٍ تغيّر، ومدينة أصبحت ثقيلة، وأعيادٍ ناقصة، ورمضانٍ بلا دفء، وشابٍ وجد نفسه يجمع بين الدراسة والعمل، ويحاول أن يكون قويا لإخوته بينما قلبه ما زال عالقا عند آخر كلمة قالتها أمه.
إنها حكاية عن الحب الذي لا ينتهي بالموت، وعن الذكريات التي تبقى حيّة، وعن الإيمان الذي يمنح الإنسان القدرة على مواصلة الطريق رغم الفقد.
هذه الرواية مستوحاة من أحداث عشتها، لكنها كُتبت بأسلوب روائي، وفاءً لروح أبي وأمي، ولكل من عرف معنى أن يفقد وطنه في هيئة والدين.