_m_k42
أنا هنا..
أقفُ على حافةِ الوقت،
أرقبُ انسكابَ النورِ من بينِ أصابعكِ،
كأنكِ تخلقينَ الفجرَ في كلِ ثانيةٍ تمرينَ بها في خيالي.
أتسمعين؟
دقاتُ المطرِ على نافذتي ليست إلا إيقاعاً لخطواتكِ،
وارتجافُ قلبي ليسَ إلا صدىً لضحكتكِ التي
تُبعثرُ وقاري.. وتُعيدُ تكويني!
يا أنثى..
صنعتني من طينِ الشوقِ ونارِ الانتظار،
وعلمتني أنَّ للرجولةِ مراتبَ لا يُدركها إلا من
انحنى لتقبيلِ آثارِ عطركِ فوقَ الرصيف.
يا من مَزجتِني بها حتى غدوتُ لا أعرفُ
أينَ ينتهي جسدي وأينَ تبتدئُ أنفاسكِ،
أأنا "الموجُ" الذي يحتويكِ؟
أم أنكِ "البحرُ" الذي أغرقُ في تفاصيله.. ولا أريدُ النجاة؟
تعالي..
قبل أن ينطفئَ قنديلُ السهر،
وقبل أن تسرقنا "يقظةُ" الواقعِ من "حلمنا" الجميل.
تعالي.. لنمزقَ رداءَ الغياب،
ونكتبَ بدموعِ الوجدِ وصيّةَ العشاق:
"أنَّ لا جنةَ فوقَ الأرض.. إلا في حضنكِ،
ولا ربيعَ يُزهر.. إلا في عينيكِ."
أنا الرجلُ الذي نسيَ أسماءَهُ جميعاً،
ولم يعد يذكرُ إلا اسماً واحداً..
رصّعهُ فوقَ شغافِ القلب..
ونقشهُ بحروفٍ من ضياء..
أنتِ.. أنتِ..
يا فتاتي.. يا كُلَّ كُلي..
يا قدري الذي انتظرتُهُ منذُ الأزل.
أحبكِ..
بملءِ الفراغِ الذي كان يسكنني قبلكِ،
وبملءِ الوجودِ الذي أزهرَ بكِ..
أحبكِ.. واليومُ غدٌ.. والأمسُ أنتِ.
إلى الأبد.
أحبكِ..
بكل ما ف