le_vi200
تَركتُ الضوءَ والآلافَ خلفي
وجئتُ إليكِ أستجدي السكينةْ
أنا النجمُ الذي ملأَ الزوايا
ضجيجاً.. فانحنى يرجو سفينةْ
أُحبُّكِ في تفاصيلٍ صغارٍ
بها رُوحٌ من الآمالِ حَيَّةْ
أُراقبُ فيكِ إصراراً جميلاً
وكفّاً في مداواةٍ ذكيَّةْ
تغيبينَ الصباحَ بـكُلِّ جِدٍّ
وتسعينَ الخطى نحوَ الأماني
كأنَّ العلمَ في عينيكِ نُورٌ
يُرتِّلُهُ فؤادُكِ في ثواني
وقامتُكِ القصيرةُ حين تأتي
أرى طِفلاً يُسابقُني وداداً
ونحفُ القَدِّ يُشبهُ غُصنَ بانٍ
إذا مرَّ النَّسيمُ بهِ تهادى
إذا ضَحِكتْ شِفاهُكِ طارَ قلبي
وضاعتْ من فمي كُلُّ الحروفِ
وعيناكِ التي وسعتْ شتاتي
بها أمنٌ يُنسّيني مخاوفي
أَلا تَقْضِينَ مِنْ شَفَتَيَّ وَصْلاً؟
وتَحْوِينِي كَبَحَّارٍ غَرِيقِ؟
وإِنْ هِمْتِ انْتِهَاءً مِنْ رُضَابِي
أَمَا تَقُولِينَ مَا طَعْمُ الرَّفِيقِ؟
همُ عرفوا غنائي وسطَ حشدٍ
ولم يدروا بأنَّكِ لي غنائي
وأنَّكِ خلفَ هذا السَّكنِ سِرِّي
وأنَّكِ مهجتي، وطبي، وداوئي