Trisa_Ivilin
في اللّحظة التي كانت فارقاً في حياته، وجد نفسه عالقاً بين أن يطوي الصفحة ويمضي بسلامٍ يداوي جراحه، أو أن يفتح كتاب الحساب ويحرق نفسه بنار الانتقام.
إذا كان الغفران هو رائحة الزهور حين تُسحق، فقد اختار هو أن يتنفس رائحة الموت أن يتجرع سُم الثأر حتى الثمالة لم يتردد وهو يغمد السكين في صدر الرجل الذي سلب حياة والده، ومع تدفق الدماء المتناثرة تحت قدميه، لم يباغته الندم أو يجعله يستوعب أنه اقترف خطأً فادحاً-لم يستوعب، لأنه كان يدرك منذ اللحظة الأولى أنه يبيع روحه مقابل هذا الدم.
ربما كُتبت فصول حياته بمدادٍ من دم، أن يغادر رماد أمريكا المشتعل نحو سكون إيطاليا، هناك، في قلب الهدوء الزائف صدمته حقيقةٌ جعلته يدرك، أن المسافات لا تداوي الآثام، وأن اللعنة التي تولد في الدم لا تموت إلا فيه.
-أنــتـيـفـاســيــس-