Rowi075
«أَيْنَ أَنْتِ؟»
«حَظُّنَا رَائِعٌ... لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، الخَزْنَةُ بِلَا حِرَاسَةٍ.»
ثُمَّ-
**دَوِيُّ رَصَاصٍ.**
تَوَقَّفَتْ يَدُهَا فَوْقَ مَقْبَضِ البَاب.
«مَا الَّذِي يَحْدُثُ؟»
لَا إِجَابَةَ.
«لَا أَسْمَعُكِ... هَلْ تَسْمَعِينَنِي؟»
انْقَطَعَ الاتِّصَالُ.
أَصْوَاتُ الرَّصَاصِ تَقْتَرِبُ مِنَ الطَّابِقِ السُّفْلِيِّ، وَأَبْوَابُ القَصْرِ تَغْلِقُ وَاحِدًا تِلْوَ الآخَرِ.
أَمْسَكَتِ الحَقِيبَةَ وَتَنَفَّسَتْ بِهُدُوءٍ مُصْطَنَعٍ.
«أَخِيرًا... كُلُّ شَيْءٍ مُهَيَّأٌ لَنَا.»
رَكَضَتْ عَبْرَ المَمَرِّ، لَكِنَّهَا تَوَقَّفَتْ فَجْأَةً.
رَجُلٌ وَاقِفٌ فِي وَسَطِ الفَوْضَى.
هَادِئٌ بِشَكْلٍ مُرِيبٍ، كَأَنَّ أَصْوَاتَ الرَّصَاصِ لَا تَعْنِيهِ.
نَظَرَ إِلَيْهَا.
ثُمَّ قَالَ بِبُرُودٍ:
«أَنْتِ... لَسْتِ مِنْ ضُيُوفِ الحَفْلَةِ.»
رَفَعَتْ ذَقْنَهَا قَلِيلًا.
«وَأَنْتَ لَا تَبْدُو كَأَحَدِ المُدْعُوِّينَ أَيْضًا.»
سَادَ صَمْتٌ قَصِيرٌ.
«إِذًا أَنْتِ لِصٌّ.»
«وَإِذًا أَنْتَ مُتَطَفِّلٌ.»
«خَطِرٌ أَنْ تَقُولِي ذَلِكَ لِرَجُلٍ لَا تَعْرِفِينَهُ.»
نَظَرَتْ إِلَى الفَوْضَى حَوْلَهُمَا، ثُمَّ عَادَتْ بِنَظَرِهَا إِلَيْهِ.
«الأَخْطَرُ أَنْ أَبْقَى هُنَا.»