٩. سقُوط ملهِم.

167 52 3
                                        

﴾09﴿

فجأة، دوّى صوت طرق قوي على الباب، كأنه إنذار قادم من أعماق الخطر، كنت واقفة بجانب دانيال وإيلا، نحاول التقاط أنفاسنا بعد هجوم أفراد العصابة علينا، كنا قد خضنا للتو لحظات عصيبة.

أومأت لإيلا لتبقى في مكانها، بينما أمسكت سكين المطبخ بحذر، واقترب دانيال من الباب ببطء، فتحه وإذا برجال الشرطة يقفون أمامه، عيونهم حادة ومستعدة لأي شيء.

بمجرد أن رأوا الوضع، اقتحموا المنزل، وبدأوا في القبض عن العصابة التي لم يكن أمامها خيار سوى الاستسلام.

الضجيج الذي ملأ المنزل كان صاخبًا، صوت القيود وهي تُغلق على معاصم أفراد العصابة، وأوامر الشرطة الحازمة، وصراخ المجرمين الذين عرفوا أن نهايتهم باتت قريبة، وسط كل هذه الفوضى...

سمعت صوت سيارة تقف أمام المنزل، التفتت لأجد عمي مايكل، يخرج منها بخطوات سريعة وقلق واضح في عينيه.

دخل عمي مايكل بسرعة واحتضن إيلا بقوة، كان وجهه شاحبًا من الخوف عليها، ثم نظر إلي متقدم نحوي وقال بصوت مليء بالجدية..

- روزا، لا يمكن أن تبقي هنا بعد الآن، الوضع أصبح خطيرًا للغاية، يجب أن تأتي معنا، حيث يمكننا حمايتك.

تفاجأت بكلامه، وحاولت الاعتراض..

- لكن هذا منزلي.! أنا لا أريد أن أتركه.

تقدمت إيلا نحوي وأمسكت بيدي بحنان.

- روزا، أبي معه حق، نحن نحبك، وأنتِ بمثابة أختي، وجودك معنا سيكون أكثر أمانًا لك.

دانيال، الذي كان واقفًا بصمت طوال الوقت، أضاف بصوت هادئ لكنه حازم..

- روزالينا.! العصابة تعرف هذا المكان، الآن إذا قرروا العودة، فلن تكون الأمور بهذه السهولة، نحن هنا بجانبك، لكن الأفضل أن تعيشي مع عائلة مايكل حيث يمكنك الحصول على حماية حقيقية.

كان كلامهم منطقيًا، لكنه ثقيل على قلبي، نظرت إلى المنزل الذي كان دائمًا ملاذي، وفكرت في كل الذكريات التي عشتها هنا، لكنني أدركت أن الخطر الحقيقي لن يسمح لي بالعيش بسلام.

بعد نقاش طويل، وافقت أخيرًا على الذهاب مع عائلة مايكل، الجو كان مشحونًا بالمشاعر، مزيج من الحزن على ترك المنزل والراحة من انتهاء الخطر المباشر، دانيال طمأنني وهو يربت على كتفي..

- سأكون دائمًا هنا إذا احتجتِ شيئًا، لا تقلقي.

غادرت المنزل مع عمي مايكل وإيلا، لكنني كنت أعلم في داخلي أن هذه ليست النهاية، بل هي بداية جديدة، وربما أكثر أمانًا، ولكنها بالتأكيد مليئة بالمجهول.

عَبر نافِذتيحيث تعيش القصص. اكتشف الآن