22

43 3 1
                                        

يجلس نامجون شاردًا، يعبث بالقلم بين أصابعه. أفكاره تائهة، يطاردها انشغاله بسوكجين… لقد تغير حقًا، والأسوأ من ذلك، ما الذي غيّره؟

لم تمضِ دقائق حتى دخل هوسوك، قاطعًا شرود نامجون.

هوسوك: "ها أنت مجددًا غارق في التفكير، نامجون. صدقني، كل شيء سيعود كما كان… حقًا."

نامجون: "همم… أتمنى ذلك، هيونغ… أتمنى."

ربّت هوسوك على كتف نامجون مغادرًا الغرفة، بعد أن وضع كوب حليب ساخن بجانبه.

أما نامجون، فعاد ليكتب أفكاره حول فيلمه الأخير، الذي يحمل عنوان "ألماس لامع".

وبعد ساعتين، انتهى من كتابة الفيلم، ثم أسند رأسه على الكرسي ليستسلم للنوم من شدة التعب.  بينما

خرج هوسوك وسوكجين معًا في نزهة… لكن، هل يعلمان أن هذه النزهة قد تكون الأخيرة التي تجمعهما؟ وأن ما سيأتي بعدها لن يكون كما كان أبداً؟

الحديقة، جلس هوسوك بجانب سوكجين.

هوسوك: "إذًا، جينو… مم، حقًا ما بك؟ لقد تغيرت. ألاحظ أنك تبتعد شيئًا فشيئًا عن نامجون، رغم أنه يعيش معنا."

سوكجين، بارتباك: "لا… لا شيء، حقًا. فقط أحتاج بعض الوقت لوحدي… بعيدًا عنه."

هوسوك: "هممم… ماذا لو—ها؟ من أنتم؟"

سأل هوسوك بدهشة، بعد أن اقترب منهم عدد كبير من الرجال المسلحين، ملامحهم مخيفة ونواياهم غامضة.

بولان: "يستحسن أن تأتوا معنا… وكفى أسئلة."

التفت سوكجين نحوهم، لتتسع عيناه رعبًا. لقد عرفهم فورًا، لكن قبل أن يتمكن هو وأخوه من الهرب، أمسكوا بهما بعنف، يسحبونهما نحو المجهول. وبسبب فوهات الأسلحة الموجهة، لم يجرؤ أحد على التدخل، رغم صرخاتهما المستغيثة.

لكن… لماذا تم أخذهم؟ وإلى أين؟ وماذا سيفعل نامجون حين يعرف؟

استيقظ نامجون وهو يطقطق عظامه من التعب. توجه إلى الحمام، غسل وجهه بعناية ثم جففه جيدًا. خرج من غرفته باحثًا عن هوسوك وسوكجين.

نامجون: "هيوونغ… جين… أين أنتما؟"

ارتدى حذاءه وخرج من المنزل، متجهًا نحو الحديقة التي اعتادوا أن يجتمعوا فيها.

وصل نامجون إلى الحديقة، بدأ يبحث بعينيه عن أي أثر لهما، حتى لاحظ أحذيتهما مرمية بفوضى على الأرض. تجمعت حول المكان سيارات الشرطة وعدد من الضباط.

اقترب نامجون بسرعة من أحد رجال الشرطة.

نامجون: "ما الذي يحدث هنا؟"

الشرطي: "تم اختطاف شابين منذ قليل لأسباب مجهولة. نحن نحقق في الأمر."

ابتلع نامجون ريقه بخوف، وأخرج هاتفه ليُري الشرطي صورة تجمعه مع هوسوك وسوكجين.

ظل الشرطي يحدق في الصورة، ثم تذكر أنه رآهم في كاميرات المراقبة بالحديقة.

الشرطي، بجديّة: "يبدو أنك تعرفهم… الرجاء المجيء معنا إلى المركز."



أتمنى أن يعجبكم

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Aug 08, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

نحنحيث تعيش القصص. اكتشف الآن