Theinkymind
لم تكن العمارة مميزة...
لا في ارتفاعها، ولا في لون جدرانها، ولا حتى في صمتها.
لكن من اقترب منها شعر بشيء لا يُفسَّر...
ثِقْلٌ في الهواء، نظرات خلف الزجاج، وسكون يُشبه اللحظة التي تسبق العاصفة.
كل من سكنها... تغير.
كل من دخلها... خسر شيئًا لا يُعوّض.
ليست مسكونة، لا.
الجن أرحم.
إنها حيّة...
تتنفّس من خطايا ساكنيها، وتزدهر بسقوطهم.
لا أحد بريء في هذا المبنى.
كل طابق يخفي سِرًّا.
كل باب موصد خلفه جريمة لم تُرتكب بعد.
مرحبًا بك في عمارة المعادي...
المكان الذي تُولد فيه الخطايا، وتنمو... حتى تبتلعك.