-1xisa-

─── ✧ ───

-1xisa-

الْخِذْلَانُ لَا يَأْتِي مِنَ الْأَعْدَاءِ، فَالْأَعْدَاءُ مُتَوَقَّعُونَ، بَلْ هُوَ طَعْنَةٌ تَأْتِي بَغْتَةً مِنْ أَيْدٍ كُنَّا نَظُنُّهَا أَمَانَنَا. أَقْسَى أَنْوَاعِ الْأَلَمِ النَّفْسِيِّ، أَنْ تَأْتِيكَ الصَّفْعَةُ الْقَاسِيَةُ مِنْ كَفٍّ قَضَيْتَ عُمْرَكَ كُلَّهُ تُدَاوِي جُرُوحَهَا وَتَحْمِيهَا مِنَ الْأَذَى. حِينَهَا فَقَطْ، يَتَغَيَّرُ شَيْءٌ مَا فِي الدَّاخِلِ، وَتَفْقِدُ الْأَشْيَاءُ بَرِيقَهَا، وَنَعُودُ لِنَبْنِي حُدُودًا جَدِيدَةً مَعَ كُلِّ مَنْ حَوْلَنَا.
Reply

-1xisa-

─── ✧ ───

-1xisa-

الْخِذْلَانُ لَا يَأْتِي مِنَ الْأَعْدَاءِ، فَالْأَعْدَاءُ مُتَوَقَّعُونَ، بَلْ هُوَ طَعْنَةٌ تَأْتِي بَغْتَةً مِنْ أَيْدٍ كُنَّا نَظُنُّهَا أَمَانَنَا. أَقْسَى أَنْوَاعِ الْأَلَمِ النَّفْسِيِّ، أَنْ تَأْتِيكَ الصَّفْعَةُ الْقَاسِيَةُ مِنْ كَفٍّ قَضَيْتَ عُمْرَكَ كُلَّهُ تُدَاوِي جُرُوحَهَا وَتَحْمِيهَا مِنَ الْأَذَى. حِينَهَا فَقَطْ، يَتَغَيَّرُ شَيْءٌ مَا فِي الدَّاخِلِ، وَتَفْقِدُ الْأَشْيَاءُ بَرِيقَهَا، وَنَعُودُ لِنَبْنِي حُدُودًا جَدِيدَةً مَعَ كُلِّ مَنْ حَوْلَنَا.
Reply

-1xisa-

─── ⚙︎ ───

-1xisa-

تَأْتِي لَحَظَاتُ التَّأَمُّلِ بِمَثَابَةِ مَلْجَأٍ آمِنٍ مِنْ عَمَاءِ السُّرْعَةِ الَّتِي تَفْرِضُهَا الْأَيَّامُ. حِينَمَا نَجْلِسُ أَمَامَ بَحْرٍ سَاكِنٍ فِي لَحْظَةِ غُرُوبٍ، أَوْ نَسِيرُ بَيْنَ أَشْجَارٍ لَا يُحَرِّكُهَا سِوَى نَسِيمٍ عَلِيلٍ، نُدْرِكُ أَنَّ الْجَمَالَ الْحَقِيقِيَّ يَكْمُنُ فِي الْبَسَاطَةِ وَالِاسْتِرْخَاءِ. إِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْأُفُقِ الْبَعِيدِ يَغْسِلُ الْهُمُومَ الرَّاكِدَةَ فِي الصُّدُورِ، وَيَجْعَلُ نَفَسَ الْإِنْسَانِ عَمِيقًا مُتَنَاغِمًا مَعَ إِيقَاعِ الْكَوْنِ، وَكَأَنَّ الطَّبِيعَةَ تَعْزِفُ لَحْنًا صَامِتًا يُعِيدُ تَرْمِيمَ مَا انْكَسَرَ فِينَا.
                
Reply

-1xisa-

─── ✧ ───

-1xisa-

الْهُدُوءُ لَيْسَ صَمْتًا خَارِجِيًّا فَحَسْب، بَلْ هُوَ سَكِينَةٌ تَتَسَلَّلُ إِلَى عُمْقِ الرُّوحِ لِتُرَتِّبَ فَوْضَى الْمَشَاعِرِ. فِي لَحَظَاتِ الْعُزْلَةِ النَّقِيَّةِ، يَبْتَعِدُ الْإِنْسَانُ عَنْ ضَجِيجِ الْعَالَمِ وَصَخَبِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ، لِيَجِدَ نَفْسَهُ بَيْنَ طَيَّاتِ السَّلَامِ الدَّاخِلِيِّ. هُنَاكَ، حَيْثُ لَا صَوْتَ يَعْلُو فَوْقَ هَمْسِ الْأَفْكَارِ الْمُتَّزِنَةِ، يَسْتَعِيدُ الْقَلْبُ نَبْضَهُ الْهَادِئَ، وَتَسْكُنُ النَّفْسُ مُعْلِنَةً اكْتِفَاءَهَا بِذَاتِهَا، بَعِيدًا عَنْ كُلِّ مَا يُكَدِّرُ صَفْوَهَا أَوْ يَسْلُبُهَا طُمَأْنِينَتَهَا.
Reply